في الوقت الذي كان فيه العالم بأسره يبحث عن الغاز بأي ثمن، ومع الارتفاع القياسي في أسعار الطاقة، كانت الفرصة سانحة أمام الجزائر لتعزيز صادراتها وتحقيق عائدات مالية ضخمة.
غير أن هذه الظرفية العالمية الاستثنائية كشفت محدودية القدرة التصديرية للجزائر، خاصة بعد قرار إغلاق أنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب نحو أوروبا، والاكتفاء بالاعتماد على أنبوب واحد مباشر نحو إسبانيا، وهو ما قلّص من حجم الصادرات الممكنة.
هذا القرار أثار العديد من التساؤلات الجوهرية:
هل غلبت الحسابات السياسية على المصالح الاقتصادية؟ وهل خسرت الجزائر مليارات الدولارات بسبب توتر علاقاتها مع المغرب؟
يرى عدد كبير من المتابعين والمحللين أن الجزائر كانت قادرة على أن تكون من أبرز المستفيدين من أزمة الطاقة العالمية، خاصة في ظل الطلب الأوروبي المرتفع، لو استمر تشغيل أنبوب الغاز عبر المغرب.
وقد أصبحت هذه القضية مثالاً واضحاً على كيف يمكن للقرارات السياسية أن تؤثر بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي، وأن تضيع فرصاً استراتيجية مهمة كان من الممكن أن تعزز مكانة الدول على الساحة الدولية.
